في ذكر الرحمن

منتدي في ذكر الرحمن

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


marmoora


أنفآسنآ ترتآح بذكرھ ... فَ أذگروھ دآئمآ . . لآ إلہ آلإ الله محمد رسول ا̴̄للھ̵̵̵ . .
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   السبت فبراير 25, 2012 12:50 pm



الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

فإن الإنسان منذ وجد على وجه الأرض، وجرى عليه قلم التكليف في ابتلاء وامتحان واختبار وفتنة.

قال تعالى: ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك:2)

وقال سبحانه: (ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ *

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:1-3)

وقال جل شأنه(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (محمد:31)

وقد يظن كثير من الناس أن الابتلاء هو فقط بالمحن والشدائد والمصائب، وهذا غير صحيح؛

لأن البلاء كما يكون بالشر والشدائد والمصاعب والمحن فإنه كذلك يكون بالخيرات والنعم.

قال تعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء:35)

وقال سبحانه: ( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(الأعراف: من الآية168)

وقال تعالى: ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (التغابن:15)

وقال: ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (الأنفال:28)

وهذا الامتحان بالنعم والخيرات لا ينتبه له إلا من وفقه الله تعالى ، كما كان من نبي الله سليمان عليه السلام

حين سمع النملة تحذر قومها الهلاك إن لم يدخلوا مساكنهم فاستشعر النعمة وسأل ربه النجاح في الاختبار بالتوفيق للشكر:

(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) (النمل:19).

ولما جاء عرش ملكة سبأ من اليمن إلى الشام في أقل من طرفة عين:

(قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)(النمل: من الآية40)

ولأن كثيرًا من الناس لا ينتبه لكونه مبتلىً بالنعم فقد أخبر الله عن آل داوُد أنه آتاهم النعم العظيمة،

وطلب منهم القيام بشكر هذه النعم ، قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ *

أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ

وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ *

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سـبأ:10-13)

وقال صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له ،

وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له).

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو بُشِّر به خرَّ ساجدًا؛ وهكذا فعل أبو بكر

حين أتاه نبأ بعض الفتوحات في عهده.

فهل من شكر النعم يا عباد الله لمن آتاه الله الصحة والقوة أن يتجبر بهما على خلق الله بغير حق؟

هل من الشكر أن نستخدم المال الذي رزقنا الله في معاصيه؟

هل من الشكر لمن آتاها الله الجمال أن تنزع حجابها وتستعمل جمالها في فتنة الخلق وإغوائهم وتشجيعهم

على الفجور والفواحش؟

هل من الشكر لمن مكنه الله في الأرض أن يبتعد بالناس عن شرع الله وأن يجور ويبتعد عن العدل؟

هل من الشكر لمن ولَّاه الله ولاية إدارةً أو غيرها أن يتسلط على الناس ويشق عليهم؟

لا شك أن هذا كله ليس من الشكر الواجب عند الابتلاء والاختبار بهذه النعم، وإن هذا الجحود والنكران

والرسوب في الامتحان قد يكون بابًا لزوال هذه النعم عن أصحابها أو العذاب الشديد بسببها يبن يدي الله تعالى

فتكون هذه النعم في الحقيقة نقمة على أصحابها.

وانظر إلى قارون الذي آتاه الله أصناف المال والخيرات والكنوز فلم يقم بشكرها ماذا كانت عاقبته؟قال الله تعالى:

( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ *

وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا

أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) (القصص:81-82)

وكيف كانت عاقبة أصحاب الجنة الذين ذكرهم الله في سورة القلم؟.

إنها عبر وآيات يسوقها الله لعباده لينتفعوا بها وليعلموا أنهم مبتلون بالنعم كما قد يبتلون بالشدائد والمحن.

وهؤلاء ثلاثة نفر (أبرص، وأقرع وأعمى) من بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم فأرسل إليهم ملكًا،

فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ وجلدٌ حسنٌ ، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس.

فمسحه فذهب قذره ، وأُعطي لونًا حسنًا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. فأعطي ناقة عُشراء.

فقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ،

ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرًا حسنًا.

قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملاً. قال: بارك الله لك فيها.

فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إليَّ بصري فأبصر الناس.

فمسحه فرد الله إليه بصهر. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاةً والدًا. قال: بارك الله لك فيها.

فأنتج هذا وولّد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.

ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري

فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا

أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيرًا فأعطاك الله؟

فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر، قال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ،

ثم إنه أتى الأقرع فقال له مثل ذلك ، فرد عليه كما رد الأبرص ، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله

إلى ما كنت ، ثم إنه أتى الأعمى فقال له كم قال للاثنين ، فقال الأعمى: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري .

فخذ ما شئت . ودع ما شئت . فوالله ! لا أجهدك اليوم شيئا أخذته لله .

فقال : أمسك مالك . فإنما ابتليتم . فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك!.

فهل عرفتم أيها المسلمون أننا نبتلى بالنعم ليتبين الشاكر من الكافر؟!وأن الواجب علينا تجاه نعم الله

أن نشكرها ونشكر من أجراها الله لنا على يديه؟!!.




عدل سابقا من قبل زهره الاسلام في الأربعاء مايو 23, 2012 1:53 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
رضي الرحمن
عضو فضي
عضو فضي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 74
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 13/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   السبت فبراير 25, 2012 1:41 pm

البلاء والابتلاء، والفتنة، والامتحان، والاختبار خمسة ألفاظ مختلفة تشترك في الدلالة على معنى واحد هو الاختبار•
يقال في اللغة: بلاه ببلوه بلواً، أو بلاء، وابتلاء يبتليه ابتلاء: إذا جرَّبه واختبره•
وفي القرآن الكريم: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة) القلم:17: أي اختبرنا أهل مكة بالقحط والجوع حتى أكلوا الجيف بدعوته صلى الله عليه وسلم•(1)
(وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّهُ بكلمات فأتمهن) البقرة:124: أي اختبره بما كلفه من الأوامر والنواهي•(2)•
(ولقد فتنا سليمان) ص:34: أي ابتليناه واختبرناه•
(يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) الممتحنة:10: أي اختبروهن لتعرفوا إيمانهن•
والله ـ عز وجل ـ جعل العلة لخلق المؤمن والحياة اختبار عباده وابتلاءهم لتبيين محسنهم ومسيئهم، فقال: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير• الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) الملك: 1 ـ 2•
وأقسم سبحانه إنه سيبلو عباده أي >يختبرهم< بالمكاره والمصائب ليظهر صبرهم واحتسابهم ورضاهم بما قدَّره عليهم فقال: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين• الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون• أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) البقرة: 155 ـ 157•
والابتلاء في القرآن أنواع
1 ـ ابتلاء بالتكليف كما في قوله تعالى في الآية 124 من سورة البقرة: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات)•
ومنها أمره بذبح ابنه، ولما استجاب لأمر ربه، وتهيأ لتنفيذ الذبح، سمَّى الله ذلك التكليف البلاء المبين، >أي الواضح<، وافتدى الله الابن العزيز الصابر الراضي بقضاء ربه بكبش عظيم: قال (رب هب لي من الصالحين• فبشرناه بغلام حليم• فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبك فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين• فلما أسلما وتلَّه للجبين• وناديناه أن يا إبراهيم• قد صدَّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين• إن هذا لهو البلاء المبين• وفديناه بِذِبْحٍ عظيم) الصافات: 100 ـ 107•
ومن الابتلاء بالتكليف ما حدث لأصحاب القرية من بني إسرائيل (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون) الأعراف:163، وقال سبحانه: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) محمد:31•
2 ـ ابتلاء بالمحن والشدائد والمصائب ليظهر الصبر والرضا والتسليم•
ومن ذلك قوله تعالى: (أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون• ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) العنكبوت: 2 ـ 3•
وقوله عز وجل: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين) البقرة:155•
فمن الخطأ ادعاء الإيمان من غير الثبات في الشدائد، والرضا بقضاء الله، إن سنة الله في خلقه أن يختبر إيمان المؤمنين بأن يصيبهم بما يكرهون، فإن صبروا ورضوا بما قدَّر ربهم فقد صدقوا في قولهم >آمنا<، وإن لم يصبروا ويرضوا فهم كاذبون في دعوى الإيمان•
ومن الابتلاء بالمحن والشدائد ما تحفل به حياة الأنبياء والمرسلين، (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثٌ يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) يوسف:111•
3 ـ ابتلاء هو عقاب على ارتكاب المعاصي التي يرتكبها العباد، ومن ذلك قوله تعالى: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون• فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم) القلم: 17 ـ 20•
فما أصاب أهل مكة، وما نزل بحديقة هؤلاء المانعين حق الله هو ابتلاء انتقام وعقاب•
4 ـ ابتلاء بالنعم والخيرات: فكل خير يتفضل الله به على عبد من عباده هو اختبار له ليظهر شكره، وحسن استخدام النعم فيما يرضي المنعم ـ سبحانه وتعالى، فإن شكر فقد نجح في امتحان الخير، وأرضى ربه، واستحق المزيد من الخير تحقيقاً لوعد الله، عز وجل، (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) إبراهيم:7•
وكثيراً ما يخفى على الناس أن النعم ابتلاء، فيظنونها تكريماً من الله لهم، لا اختباراً لشكرهم فيسيئون استخدامها، ويفترون بها، فيفسدون ولا يصلحون، على نحو ما قصه القرآن عن قارون: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين• قال إنما أوتيته على علم عندي) القصص: 76 ـ 78•
والله عز وجل يذكر لنا أنه يبتلي عباده بالخير كما يبتليهم بالشر، فيقول سبحانه وتعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) الأنبياء:35•
وقال سبحانه: (وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون) الأعراف:168•
والابتلاء بالشر أهون من الابتلاء بالخير
فإن الامتحان بالشر امتحان مباشر يدركه عامة الناس فكل من وقع به ما لا يحب من مصيبة أو فقد عزيز أو نقص في مال أو نفس يدرك ـ غالباً ـ أنه مُبتلى ومُختبر، فيلجأ إلى ربه يسأل اللطف والتخفيف والتعويض قائلاً في الآية 156 من سورة البقرة ـ كما علَّمه ربه: (إنا لله وإنا إليه راجعون)•أما الامتحان بالخير فهو امتحان غير مباشر لا يدرك حقيقته إلا من صدق إيمانه، وصفت بصيرته، فأدرك أنه مسؤول عن كل ما يتفضل الله به عليه من الصحة، أما التمكين في الأرض، أو زيادة في الخير على نحو ما قصه القرآن الكريم عن نبي الله سليمان عليه السلام، إذ قال حينما سمع صوت النملة تحذر قومها من الهلاك إن لم يدخلوا مساكنهم خشية أن يحطمهم جيشه المتعدد الجنسيات من الإنس والجن والطير (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) النمل:19•
وقوله عليه السلام عندما جاءه عرش ملكة سبأ من اليمن إلى الشام في أقل من غمضة العين: (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم) النمل:40•
ولأن الامتحان بالخير أصعب من الامتحان بالشر ••••• (وقليل من عبادي الشكور) سبأ:13•
والابتلاء على قدر الإيمان
فكلما قوي إيمان العبد اشتد ابتلاؤه، ولأن الأنبياء أقوى المؤمنين إيماناً كان بلاؤهم شديداً، وفي الحديث عن سعد بن أبي وقاص قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: >الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبد على حسب دينه<(3)•
والابتلاء دليل على حب الله لمن ابتلاه
فعن أنس بن مالك ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: عِظم الجزاء، مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط<(4)•
وهو يكفِّر السيئات ويرفع الدرجات
وفي الحديث الشريف: >ما يصيب المسلم من همٍّ ولا نصبٍ ولا وصبٍ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه<
الابتلاء في القرآن: أنواعه ونتائجه
بقلم: أ•د•علي أحمد طلب ـ جامعة الأزهر ـ أسيوط
البلاء والابتلاء، والفتنة، والامتحان، والاختبار خمسة ألفاظ مختلفة تشترك في الدلالة على معنى واحد هو الاختبار•
يقال في اللغة: بلاه ببلوه بلواً، أو بلاء، وابتلاء يبتليه ابتلاء: إذا جرَّبه واختبره•
وفي القرآن الكريم: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة) القلم:17: أي اختبرنا أهل مكة بالقحط والجوع حتى أكلوا الجيف بدعوته صلى الله عليه وسلم•(1)
(وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّهُ بكلمات فأتمهن) البقرة:124: أي اختبره بما كلفه من الأوامر والنواهي•(2)•
(ولقد فتنا سليمان) ص:34: أي ابتليناه واختبرناه•
(يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) الممتحنة:10: أي اختبروهن لتعرفوا إيمانهن•
والله ـ عز وجل ـ جعل العلة لخلق المؤمن والحياة اختبار عباده وابتلاءهم لتبيين محسنهم ومسيئهم، فقال: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير• الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) الملك: 1 ـ 2•
وأقسم سبحانه إنه سيبلو عباده أي >يختبرهم< بالمكاره والمصائب ليظهر صبرهم واحتسابهم ورضاهم بما قدَّره عليهم فقال: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين• الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون• أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) البقرة: 155 ـ 157•
والابتلاء في القرآن أنواع
1 ـ ابتلاء بالتكليف كما في قوله تعالى في الآية 124 من سورة البقرة: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات)•
ومنها أمره بذبح ابنه، ولما استجاب لأمر ربه، وتهيأ لتنفيذ الذبح، سمَّى الله ذلك التكليف البلاء المبين، >أي الواضح<، وافتدى الله الابن العزيز الصابر الراضي بقضاء ربه بكبش عظيم: قال (رب هب لي من الصالحين• فبشرناه بغلام حليم• فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبك فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين• فلما أسلما وتلَّه للجبين• وناديناه أن يا إبراهيم• قد صدَّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين• إن هذا لهو البلاء المبين• وفديناه بِذِبْحٍ عظيم) الصافات: 100 ـ 107•
ومن الابتلاء بالتكليف ما حدث لأصحاب القرية من بني إسرائيل (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون) الأعراف:163، وقال سبحانه: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) محمد:31•
2 ـ ابتلاء بالمحن والشدائد والمصائب ليظهر الصبر والرضا والتسليم•
ومن ذلك قوله تعالى: (أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون• ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) العنكبوت: 2 ـ 3•
وقوله عز وجل: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين) البقرة:155•
فمن الخطأ ادعاء الإيمان من غير الثبات في الشدائد، والرضا بقضاء الله، إن سنة الله في خلقه أن يختبر إيمان المؤمنين بأن يصيبهم بما يكرهون، فإن صبروا ورضوا بما قدَّر ربهم فقد صدقوا في قولهم >آمنا<، وإن لم يصبروا ويرضوا فهم كاذبون في دعوى الإيمان•
ومن الابتلاء بالمحن والشدائد ما تحفل به حياة الأنبياء والمرسلين، (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثٌ يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) يوسف:111•
3 ـ ابتلاء هو عقاب على ارتكاب المعاصي التي يرتكبها العباد، ومن ذلك قوله تعالى: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون• فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم) القلم: 17 ـ 20•
فما أصاب أهل مكة، وما نزل بحديقة هؤلاء المانعين حق الله هو ابتلاء انتقام وعقاب•
4 ـ ابتلاء بالنعم والخيرات: فكل خير يتفضل الله به على عبد من عباده هو اختبار له ليظهر شكره، وحسن استخدام النعم فيما يرضي المنعم ـ سبحانه وتعالى، فإن شكر فقد نجح في امتحان الخير، وأرضى ربه، واستحق المزيد من الخير تحقيقاً لوعد الله، عز وجل، (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) إبراهيم:7•
وكثيراً ما يخفى على الناس أن النعم ابتلاء، فيظنونها تكريماً من الله لهم، لا اختباراً لشكرهم فيسيئون استخدامها، ويفترون بها، فيفسدون ولا يصلحون، على نحو ما قصه القرآن عن قارون: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين• قال إنما أوتيته على علم عندي) القصص: 76 ـ 78•
والله عز وجل يذكر لنا أنه يبتلي عباده بالخير كما يبتليهم بالشر، فيقول سبحانه وتعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) الأنبياء:35•
وقال سبحانه: (وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون) الأعراف:168•
والابتلاء بالشر أهون من الابتلاء بالخير
فإن الامتحان بالشر امتحان مباشر يدركه عامة الناس فكل من وقع به ما لا يحب من مصيبة أو فقد عزيز أو نقص في مال أو نفس يدرك ـ غالباً ـ أنه مُبتلى ومُختبر، فيلجأ إلى ربه يسأل اللطف والتخفيف والتعويض قائلاً في الآية 156 من سورة البقرة ـ كما علَّمه ربه: (إنا لله وإنا إليه راجعون)•أما الامتحان بالخير فهو امتحان غير مباشر لا يدرك حقيقته إلا من صدق إيمانه، وصفت بصيرته، فأدرك أنه مسؤول عن كل ما يتفضل الله به عليه من الصحة، أما التمكين في الأرض، أو زيادة في الخير على نحو ما قصه القرآن الكريم عن نبي الله سليمان عليه السلام، إذ قال حينما سمع صوت النملة تحذر قومها من الهلاك إن لم يدخلوا مساكنهم خشية أن يحطمهم جيشه المتعدد الجنسيات من الإنس والجن والطير (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) النمل:19•
وقوله عليه السلام عندما جاءه عرش ملكة سبأ من اليمن إلى الشام في أقل من غمضة العين: (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم) النمل:40•
ولأن الامتحان بالخير أصعب من الامتحان بالشر ••••• (وقليل من عبادي الشكور) سبأ:13•
والابتلاء على قدر الإيمان
فكلما قوي إيمان العبد اشتد ابتلاؤه، ولأن الأنبياء أقوى المؤمنين إيماناً كان بلاؤهم شديداً، وفي الحديث عن سعد بن أبي وقاص قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: >الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبد على حسب دينه<(3)•
والابتلاء دليل على حب الله لمن ابتلاه
فعن أنس بن مالك ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: عِظم الجزاء، مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط<(4)•
وهو يكفِّر السيئات ويرفع الدرجات
وفي الحديث الشريف: >ما يصيب المسلم من همٍّ ولا نصبٍ ولا وصبٍ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه<
وورد أن العبد ليصيبه البلاء حتى يمشي على الأرض ما عليه خطيئة•
وعن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: >عجباً لأمر المؤمن إن أمره كل له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابه ضراء صبر فكان خيراً له<(5)•
الهوامش
1 ـ صفوة البيان لمعاني القرآن ـ للشيخ حسنين محمد مخلوف 2/453•
2 ـ صفوة البيان 1/45•
3 ـ أخرجه الترمذي في الزهد (2398)•
4 ـ أخرجه ابن ماجة في الفتن (4031)•
5 ـ رياض الصالحين للنووي (31، 32)•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   السبت فبراير 25, 2012 7:50 pm

مشكور اخي علي مرورك الرائع واضافتك القيمه جزاك الله كل خير بارك الله فيك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
ظنى بربى جميل
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 3
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
الموقع : http://www.al-fr.net/radio
المزاج المزاج : الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الأحد فبراير 26, 2012 11:26 pm

راجع حساباتك إن لم تكن مبتلى


لو أن شابين واحد طالب مدرسة والثاني بِلا دراسة وبِلا عمل طالب المدرسة إذا تأخر يُحاسب ، إذا لم يحفظ الدرس يُحاسب ، لم يكتب وظيفة يُحاسب ، نسيَ الكتاب يُحاسب ، مرة أحضر والدكَ ،



مرة وقّع تعهد ، مرة قف خارج الدرس ، ..... فهو يشكو همهُ لهذا العاطل عن العمل فقالَ له أنا أعوذ بالله من يجرؤ على محادثتي لا أحد يقول لي أحضر والدك أو اعمل تعهد ولا شيء أبداً .. لكن



يوجد جواب لطيف كثيراً .. أنتَ خارج المدرسة ، هذا مستقبلهُ معروف .. هذا طبيب آخرتهُ ..



فلمّا الله عزّ وجل يُهمِلُ الإنسان تجده يزداد قوة ومنعة وغِنى وهو غارق في المعاصي يفتخر ليسَ فيه مرض وليسَ عِندهُ مشكلة وشغلهُ جيد فهذا الشاب الذي لا في العير ولا في النفير، لا في التعليم



ولا في المِهن ولا في الحِرف .. سائب .



يعني قد تكون بعض العبارات قاسية لكنها مُعبّرة .. دابة سائبة ..لا قيد يُقيدهُا ، ولا قانون يحكمهُا ، ولا قيم تُقيّمهُا ، ولا شرع يهتدي به ، ولا كتاب يُطيعهُ ، يفعلُ ما يشاء بِلا حِساب.



فلذلك : الإنسان إذا شعرَ أنَّ اللهَ يُتابِعهُ وأنَّ اللهَ يُحاسِبهُ على حركاتهِ وسكناتهِ وخطواتهِ فهذه من نِعم الله الكُبرى .. أنتَ في العناية المُشددة .. " قالَ له : عِظني ولا تُطل .. قالَ له : قُل آمنت باللهِ ثم



استقم ، قالَ أُريد أخفَ من ذلك هذه ثقيلة فقالَ لهُ : إذاً فاستعدَ للبلاء .. " فالمؤمن مُبتلى .



في قصة غريبة جداً ، في صحابية لها زوج لم يمرض مرة بحياتهِ ، لا مرض ولا مُشكلة ، والمال بين يديه موفور ، وصحتهُ طيبة ، فخافت أن يكون منافقاً ، فذهبت إلى النبي لتشكُوهُ ، لا تُريد هذا



الزوج غير معقول أن يكون مؤمناً !!! المؤمن مُبتلى ، يُحاسب ، يُعاتب ، مرة يمرض ، مرض يتألم ، مرة يُضيّق اللهُ عليه .



قال يا محمد : أتُحبُ أن تكونَ نبيّاً ملكِاً أم نبيّاً عبداً ؟ قال : بل نبيّاً عبداً أجوعُ يوماً فأذكُرهُ وأشبعُ يوماً فأشكرهُ .. هذا لا يوجد به شيء لا وجع رأس ولا ألم ولا هم ولا حُزن .



فذهبت زوجتهُ إلى النبي لتشكوهُ ولعلّها تبعدُ عنهُ وكانَ في رِفقتِها وقعَ في الطريق فتعثرت قدمهُ فقالت ارجع انتهى الأمر .. يعني .. أصبحتَ مُبتلى .. فالمؤمن ضمن العناية المشددة ..



هكذا ورد في بعض الأحاديث أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام زار أحد أصحابه وكانَ مريضاً ، قالَ يا رسول الله ادع اللهَ أن يرحمني فيبدو أنَّ النبي سألَ اللهَ أن يرحمهُ فقالَ اللهُ عزّ وجل كيفَ أرحمهُ



مما أنا بهِ أرحمُ وعِزتي وجلالي لا أقبِضُ عبدي المؤمن وأنا أُحبُ أن أرحمهُ إلا ابتليته بكل سيئةٍ كانَ قد عَمِلها سُقماً في جسده أو إقتاراً في رِزقه أو مصيبةً في ماله أو ولده حتى أبلُغَ منهُ مِثلَ الذر فإذا



بقيَّ عليه شيء شددتُ عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيومَ ولدتهُ أُمهُ .




أنا أقول لكم واللهِ وأنا صادق في هذا الكلام : إذا أحدكم يتابعه الله عزّ وجل . .. يُتابِعهُ تماماً .. كُلما زلّت قدمهُ جاء العِقاب واللهِ ليفرح لأنهُ في العناية المُشددة ، وإذا رأى نفسهُ يُسيء ولا يُحاسب



معناها ليحزن لأنهُ خارِجُ العناية المُشددة


ومن الأمور التي تخفف البلاء على المبتلى وتسكن الحزن وترفع الهم وتربط على القلب :

(1)
الدعاء: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه، وإذا كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه،

لكن يخففه ويضعفه، ولهذا أمر عند الكسوف والآيات بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة.


(2)
الصلاة: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حزبه أمر فزع الى الصلاة رواه أحمد.


(3)
الصدقة" وفى الأثر "داوو مرضاكم بالصدقة"


(4)
تلاوة القرآن:"وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين"ا


(5)
الدعاء المأثور: "وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون" وما استرجع أحد في مصيبة إلا أخلفه الله خيرا منها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com
كمال حجاج
شخصيات هامة
شخصيات هامة
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 40
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 517
تاريخ الميلاد : 01/01/1967
تاريخ التسجيل : 20/11/2011
العمر : 50
الموقع : النيل الازرق كلية الهندسة
المزاج المزاج : نعمة من الله

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 5:59 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نهى لوزة
عضو متميز
عضو متميز
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 105
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 132
تاريخ الميلاد : 19/04/1983
تاريخ التسجيل : 03/01/2012
العمر : 34
المزاج المزاج : الحمد لله بخير حال

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 9:46 am

بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
في ذكر الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : واحد
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3006
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
الموقع : شبكة منتديات في ذكر الرحمن
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 10:19 am






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 11:48 am

ظني بربي جميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 11:50 am

كمال حجاج

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 11:52 am

نهي لوزه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الإثنين فبراير 27, 2012 11:55 am

marmoora

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
salam
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 461
تاريخ الميلاد : 01/01/1986
تاريخ التسجيل : 19/11/2011
العمر : 31
الموقع : الجزائر
المزاج المزاج : اللهم لك الحمد والشكر

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الجمعة مارس 02, 2012 12:53 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/t1530-topic#6115
زهره الاسلام
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 26
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1278
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
المزاج المزاج : الحــمــد لــلــه

مُساهمةموضوع: رد: الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم   الجمعة مارس 02, 2012 1:26 pm

salam

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com/forum
 
الابتــــــــلاء بالخيـــرات والنعـــــــــــم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: في ذكر الرحمن الاسلامي :: اسلاميات-
انتقل الى: