في ذكر الرحمن

منتدي في ذكر الرحمن

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


marmoora


أنفآسنآ ترتآح بذكرھ ... فَ أذگروھ دآئمآ . . لآ إلہ آلإ الله محمد رسول ا̴̄للھ̵̵̵ . .
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحب الناس الي الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
orange mango
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 55
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 368
تاريخ التسجيل : 30/11/2011
الموقع : الخرطوم
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: أحب الناس الي الله   الإثنين يونيو 25, 2012 4:05 pm

أحب الناس الي الله من يكشف عن اخوه المسلم كربه او يقضي عنه دين او يقضي عنه جوع فهناك حديث صحيح لابن عمر رضي الله عنهما في هذا الشأن وارجو من يحفظ الحديث نصا ان يكتبه لنا. انظروا معي لهذه المعاني نجدها في بعاملاتنا اليوميه حتي تعم المحبه بين الناس بعضهم بعضا لكي يحبنا الله أذا حب لأخيك ما تحبه لنفسك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
في ذكر الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : واحد
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3006
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
الموقع : شبكة منتديات في ذكر الرحمن
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: أحب الناس الي الله   الإثنين يونيو 25, 2012 6:47 pm

(حديث مرفوع) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا ، كَشَفَ اللَّهُ
عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ
الْعَبْدِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ "
.




(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ
اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ
يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ ، سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ، مَا كَانَ
الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ "
. قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه
عنه : الواجب على المسلمين كافة نصيحة المسلمين ، والقيام بالكشف ، عَن
همومهم وكربهم ، لأن من نفس كربة من كرب الدنيا ، عَن مسلم نفس اللَّه عنه
كربة من كرب يوم القيامة ، ومن تحرى قضاء حاجته ولم يقض قضاؤها على يديه ،
فكأنه لم يقصر في قضائها ، وأيسر مَا يكون في قضاء الحوائج استحقاق الثناء
والإخوان يعرفون عند الحوائج ، كما أن الأهل يختبرون عند الفقر ، لأن كل
الناس في الرخاء أصدقاء ، وشر الإخوان الخاذل لأخيه عند الشدة والحاجة ،
كما أن شر البلاد بلدة ليس فيها خصب ولا أمن . وأنشدني الكريزي : خير
أيام الفتى يوم نفع واصطناع العرف أبقى مصطنع مَا ينال الخير بالشر
ولا يحصد الزارع إلا مَا زرع ليس كل الدهر يوما واحدا ربما انحط
الفتى ثم ارتفع .



هذا الحديث في فضل إعانة المسلم لإخوانه المسلمين،

تنفيس كربة عن أخيك المسلم‏


عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - -: ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة
من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة،
ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان
العبد في عون أخيه
)


أخرجه مسلم.




وما فيه من الأجر العظيم، وهذا المعنى تواترت به الأخبار والأدلة، وثبت في
ا**حيحين من حديث أبي هريرة أيضا هذا المعنى أنهقال


: « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه » بل في ا**حيحين هذا من حديث أبي هريرة هنا، وفي ا**حيحين من حديث ابن عمر قال : « المسلم أخو المسلم »ثم قال : « ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة » وهذا الحديث فيه فضل التنفيس قال : « من نفس كربة عن أخيه المسلم، نفس الله عنه كربة
من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة،
ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان
العبد في عون أخيه
»
وفي حديث أبي هريرة أيضا هذا المعنى: « والله في حاجته ما كان في حاجة أخيه » يعني أنه يقوم بحاجته ويكفلها له - سبحانه وتعالى.



وهذا المعنى كما تقدم في فضل التنفيس، ذكر هنا ثلاثة أمور: تنفيس الكربات، والتيسير على المعسرين، والستر على المذنبين. وهذه كلها من أعظم المعاني والحكم.
والكربة أو
الشدة يشرع تنفيسها والأفضل تفريجها، ولهذا في حديث أبي هريرة قال: "من فرج
- وهنا قال من نفس - من فرج عن مؤمن كربة، فرج الله عنه - سبحانه وتعالى -
أو نفس عنه - هنا - كربة من كرب يوم القيامة" وفي ذاك الحديث ذكر التفريج، وأن من فرج عن أخيه كربة، فيفرج الله عنه - سبحانه وتعالى - كربة من كرب يوم القيامة، والتفريج أو التنفيس هو تخفيف الكربة، تخفيفها.

والتفريج هو
إزالتها بالكلية، ولا شك أن التنفيس له فيه أجر، والأفضل والأعظم هو
التفريج حتى تزيلها بالكلية، هذا هو الأفضل والأكمل، والكرب التي تصيب أخاك
المسلم، مما يعرض له في حياته، وكذلك أيضا ما يتعلق بالتنفيس والستر،
ولهذا قال : « ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة »
والتيسر على المعسر يكون إما بحق ما عليه من المال إذا كنت تطلبه أنت، أو بالتخفيف عنه، أو بإعانته بشيء من المال، ولذا قال: « يسر الله عليه في الدنيا والآخرة » الجزاء من جنس العمل ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُو« من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة »؛ ولهذا ثبت في الحديث في ا**حيحين أبي اليسر كعب بن عمرو -رضي الله عنه- في صحيح مسلم، أن النبيقال: « من وضع عن معسر، من يسر على معسر أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم القيامة » بأن يكون في ظله -سبحانه وتعالى- يوم القيامة.




وفي حديث أبي قتادة في صحيح مسلم أنه قال: « من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو ليضع عنه »وهذا يبين فضل التنفيس والتيسير على المعسر، فالتيسير تنفيس عنه.
وربما دخل أيضا في اللفظة السابقة من جهة تنفيس الكرب، ولهذا قال: « من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة فهذا نوع من التنفيس أيضا، حينما تخفف وتعين أخاك المسلم.
وفي حديث عقبة بن عامر عند أحمد أنه عليه ا**لاة والسلام قال: « كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة »
تظله يوم القيامة الإعانة، وكان كثير من السلف يجتهد ويتحرى في مثل هذا،
ويتحرى المعسرين سواء كانوا هو الذي يطلبهم، أو يكون غيره من الناس.


وفي حديثٍ عند أحمد ما معناه أنه عليه ا**لاة والسلام - وهو حديث جيد - أنه قال: « من كان له على أخيه دينٌ فله بكل يومٍ مثله، يعني من الأجر، فإن حل الأجل وأنظره، فله بكل يوم مثلاه من الأجر »
أو كما قال -عليه ا**لاة والسلام- ففيه فضل إعانة أن تعين أخاك، يعين
المسلم أخاه، تعين المسلمة أختها، كل يعين أخاه، فيما يتيسر وفيما يقدر،
وإذا وقع في كربة فإنه ينفس عليه ويخفف عنه.



وهذا المعني

كما تقدم مما يدل على أن من يقع في شيء من ضائقة الدين فإنه يشق عليه ذلك،
وإن كان الذي عليه الدين لا إثم عليه إذا كان يأخذه لأداء حق من الحقوق، بل
هو في عون الله - سبحانه وتعالى.


وكما في حديث ميمونة وغيرها مما رواه الإمام أحمد -رحمه الله-قال : « والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه »


يعني مدة دوامه في عون أخيه، هذه مصدرية ظرفية ما هنا، يعني مدة كونه في
عون أخيه، فإذا كان معينا لأخيه أو يجتهد في إعانة إخوانه فالله في عونه،
وفي حديث ابن عمر أن الله -عز وجل- يكون في حاجته، وأشد الحاجات وأشد
الأوقات التي يحتاج العبد فيها إلى عون هو في يوم القيامة، لكن العموم يشمل
حاجته وما يعرض له في حياته الدنيا وفي الآخرة





قال النووي رحمه الله تعالى في الأربعين النووية الحديث السادس والثلاثون، عن أبى هريرة عن النبي قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم } والكرب يعني: الشدة والضيق والضنك، والتنفيس معناه: إزالة الكربة ورفعها، وقوله: { من كرب الدنيا } يعم المالية والبدنية والأهلية والفردية والجماعية.

{ نفس الله عنه } أي: كشف الله عنه وأزال.

{ كربة من كرب يوم القيامة } ولا شك أن كرب يوم القيامة أعظم وأشد من كرب الدنيا، فإذا نفس عن المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

{ ومن يسر على معسر } أي: سهل عليه وأزال عسرته.

{ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } وهنا صار الجزاء في الدنيا والآخرة وفي الكربكربة من كرب يوم القيامة ؛ لان كرب يوم القيامة عظيمة جدا.

{ ومن ستر مسلماً } أي: ستر عيبه سواء أكان خلقيا أو خلقيا أودينيا أو دنيويا إذا ستره وغطاه حتى لا يتبن للناس.

{ ستره الله في الدنيا والآخرة } أي: حجب عيوبه عن الناس في الدنيا والآخرة.

ثم قال كلمة جامعه مانعة قال: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } أي: أن الله تعالى يعين الإنسان على قد معونته أخيه كما وكيفا وزمنا، فما دام الإنسان في عون أخيه فالله في عونه، وفي حديث آخر: { من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته }.

و قوله: { من سلك طريقا يلتمس فيع علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة }
يعني: من دخل طريقا وصار فيه يلتمس العلم والمراد به العلم الشرعي، سهل
الله له به طريقا إلى الجنة، لان الإنسان علم شريعة الله تيسر عليه سلوكها،
ومعلوم أن الطريق الموصل إلى الله هو شريعته، فإذا تعلم الإنسان شريعة
الله سهل الله له به طريقا إلى الجنة.

{ وما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله } المراد به المسجد فإن بيوت الله هي المساجد، قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [النور:36]، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]، وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [البقرة:114] ... فأضاف المساجد إليه؛ لأنها موضع ذكره.

قوله: { يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم } يتلونه: يقرءونه ويتدارسونه أي: يدرس بعضهم على بعض.

{ إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة } نزلت عليهم السكينة يعني: في قلوبهم وهي الطمأنينة والاستقرار، وغشيتهم الرحمة: غطتهم وشملتهم.

{ وحفتهم الملائكة } صارت من حولهم. { وذكرهم الله فيمن عنده } أي: من الملائكة.

{ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه } أي: من تأخر من أجل عمله السيئ فإن نسبه لا يغنيه ولا يرفعه ولا يقدمه والنسب هوالانتساب إلى قبيلة ونحو ذلك.

في هذا الحديث فوائد : الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين لقوله : { من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة }.

ومن فوائده: الإشارة الى يوم القيامة وأنها ذات كرب وقد بين ذلك الله تعالى في قوله:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ
شَيْءٌ عظيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ
سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
[الحج:2،1].

ومن فوائد هذا الحديث: تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة ؛ لأنه يقوم فيه الناس من قبورهم لرب العالمينو يقام فيه العدل و يقوم الأشهاد .

ومن فوائد الحديث: الترغيب في التيسير على المعسرين لقوله : { من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخره }
والتيسير على المعسر يكون بحسب عسرته؛ فالمدين مثلا الذي ليس عنده مالا
يوفي به يكون التيسيرعليه إما بإنظاره ، و إما بإبرائه و إبراؤه أفضل من
إنظاره ، و التيسير على من أصيب بنكبة أن يعان في هذه النكبة و يساعد و
تهون عليه المصيبة و يعود بالأجر و الثوابوغير ذلك ، المهم أن التيسير يكون
بحسب العسرة التي أصابت الإنسان.

ومن فوائد هذا الحديث: الترغيب في سترالمسلم لقوله : { من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة }
والمراد بالستر: هو إخفاء العيب، ولكن الستر لا يكون محمودا إلا إذا كان
فيه مصلحة ولم يتضمن مفسده، فمثلا المجرم إذا أجرم لا نستر عليه إذا كان
معروفا بالشر والفساد، ولكن الرجل الذي يكون مستقيما في ظاهره ثم فعل ما لا
يحل فهنا قد يكون الستر مطلوبا؛ فالستر ينظر فيه إلى المصلحة، فالإنسان
المعروف بالشر والفساد لا ينبغي ستره، والإنسان المستقيم في ظاهره ولكن جرى
منه ما جرى هذا هو الذي يسن ستره.

ومن فوائد الحديث: الحث على عون العبد المسلم وأن الله تعالى يعين المعين حسب إعانته لأخيه لقوله : { والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه } وهذه الكلمة يرويها بعض الناس: ما دام العبد ولكن الصواب ما كان العبد في عون أخيه كما قال .

ومن فوائد الحديث: الحث على طلب العلم لقوله : { من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } وقد سبق في الشرح معنى الطريق وأنه قسمان حسي ومعنوي.

ومن فوائد الحديث: فضيلة اجتماع الناس على قراءة القران لقوله: { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله }.

ومن فوائد الحديث: أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت الله أي: في مسجد من المساجد لينالوا بذلك شرف المكان لأن أفضل البقاع مساجدها.

ومن فوائد الحديث: بيان حصول هذا الأجر العظيم تنزل عليهم
السكينة وهي الطمأنينة القلبية وتغشاهم الرحمة أي: تغطيهم وتحفهم الملائكة
أي: تحيط بهم من كل جانب ويذكرهم الله فيمن عنده من الملائكة لأنهم يذكرون
الله تعالى عن ملأ، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: { من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم }.

من فوائد الحديث: أن النسب لا ينفع إذا لم يكن العمل الصالح لقوله: { من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.

ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنفسه وأن يهتم بعمله الصالح حتى ينال به الدرجات العلى.














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com
روميساء
المراقب العام
المراقب العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 240
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 356
تاريخ الميلاد : 01/03/1990
تاريخ التسجيل : 17/06/2012
العمر : 27
المزاج المزاج : الحمد لله تمااااااااااااام

مُساهمةموضوع: رد: أحب الناس الي الله   الإثنين يونيو 25, 2012 10:00 pm


نصُّ الحديثِ:



عن
أبي هُرَيْرَة-رضي الله عنه-عن النَّبِّي-صلى الله عليه وسلم-,قال:"مَنْ نَفَّسَ
عَنْ مُؤمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْيَةً من
كُرَبِ يْومِ القيامَةِ، ومَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ في
الدنْيا والآخِرَةِ، واللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كانَ الْعَبْدُ في عَونِ
أخيهِ"[ مسلم]. الأصل في الباب.



وفي
الصحيحين كذلك عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ
أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ
أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً
فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ
مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".




أهمية الحديث:




الحديث اشتمل على أمور مهمة ومعان كلها من أعظم المعاني والحكم.




قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرح مسلم: وهو حديث
عظيم، جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب. زاد ابن علان[1]
: "والفضائل والفوائد والأحكام" وفيما يخص موضوع تفريج الكربات اشتمل الحديث على
ثلاثة أمور: تنفيس الكربات، والتيسير على المعسرين، وإعانة المسلمين.



شرح الحديث:



-
قوله -صلى الله عليه وسلم-:" من نفس عمن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه،
كربة من كرب يوم القيامة"
،
أي: أزالها وخففها عنه، مأخوذ من تنفيس خناق الثوب وإرخاؤه، حتى يأخذ نفساً،
والتفريج أعظم من ذلك وهو أن يزيل كربه، فتفرج عنه كربته، ويزول همه وغمه.




والكربة: هي الشِّدَّةُ العظيمة التي تُوقعُ صاحبَها في الكرَب، وتنفيسُها أن
يُخفَّفَ عنه منها.




والتفريج أعظمُ من ذلك، وهو أن يُزيلَ عنه الكُربةَ، فتنفرج عنه كربتُه، ويزوله
همُّه وغمُّه، فجزاءُ التَّنفيسِ التَّنفيسُ، وجزاءُ التَّفريجِ التفريجُ.



كرب
الدنيا عديدة وطرق تنفيسها متنوعة: إن الحياة ملأ بالمتاعب والأكدار، وكثيراً ما
يتعرض المسلم لما يوقعه في غم وهم وضيق وضنك، مما ينبغي على المسلمين أن يخلصوه
منه، ومن ذلك:



1-
نصرته وتخليصه من الظلم: فمن شأن المسلم أن لا يوقع ظلماً في أخيه المسلم، ولكن هذا
لا يكفيه لنيل رضا الله-عز وجل- إذا لم يسعى جاهداً في تخليصه أيضاً مما يقع فيه من
ظلم غيره، قال عليه الصلاة والسلام:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"5، أي:
لا يتركه للظلم ولا يترك نصرته، كما قال- صلى الله عليه وسلم-: "انصر أخاك ظالماً
أو مظلوماً"، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان
ظالماً، كيف أنصره؟ قال: تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره".



2-
تحليصه من الأسر: إذا وقع المسلم أسيراً في قبضة العدو؛ كان على المسلمين أن
يسارعوا في تخليصه من الأيدي الآثمة، التي قد تسعى في فتنته عن دينه. فعن أبي موسى
الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:" أطعموا الجائع،
وعودوا المريض، وفكوا العاني".



3-
إقراضه المال إن احتاج إلى المال: قد يقع المسلم في ضائقة مالية، فيحتاج إلى النفقة
في حوائجه الأصلية من طعام وشراب ومسكن وعلاج ونحو ذلك، فينبغي على المسلمين أن
يسارعوا لمعونته، وعلى الأقل أن يقرضوه المال قرضاً حسناً، بدل أن يتخذوا عوزه
وسيلة لتثمير أموالهم، وزيادتها، كما هو الحال في مجتمعات الربا والاستغلال. قال
الله- تعالى-: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ
لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
سورةالبقرة:245.




3-وقال-صلى الله عليه وسلم-:"من أقرض مسلماً درهماً مرتين,كان له مثل أجر أحدهما لو
تصدَّقَ به"



-
قوله- صلى الله عليه وسلم-:"ومن يسَّر على مُعسِرٍ، يسَّرَ الله عليه في الدُّنيا
والآخرة"

يدل هذا على أن الإعسار قد يحصُل في الآخرة، وقد وصف الله يومَ القيامة بأنه يومٌ
عسير وأنَّه على الكافرين غيرُ يسير، فدلَّ على أنَّه يسير على غيرهم قال الله-
تعالى-:{وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً} سورة الفرقان: من الآية26.




والتيسير على المعسر في الدنيا من جهة المال يكون بأحد أمرين:



1-
إمّا بإنظاره إلى الميسرة: أي ينظر الدائنُ مدينه إلى وقت يملك به ما يفي دينه
ويصبح ذا يسار، وذلك واجب، قال الله- تعالى-:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ
إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
سورة البقرة:280.



2-
أنْ يُبرئ الدائنُ مدينَهُ من الدَّينِ، أو يضع جزءاً منه، أو يعطيه غير الدائن ما
يزول به إعساره، من تراكم دين أو نفقة. فهذا التيسير مندوب إليه، فقد جاء عن النبي-
صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من أنظر معسراً، أو وضع عنه أظلَّه الله".وقال-صلى
الله عليه وسلم-:"من سرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسرٍ أو
يضع عنه.




قوله-صلى الله عليه وسلم-:"ومن ستر مسلماً، ستره الله في الدنيا والآخرة"

لقد كثرت النصوص التي تحث على ستر المسلم، وتحذر من تتبع عوراته وزلاته ليفضح بين
الناس، فعن ابن عباس- رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلم-:"من ستر عورةَ
أخيه المسلم، ستر الله عورته يومَ القيامة، ومن كشفَ عورة أخيه المسلم، كشف الله
عورته حتى يفضحه بها في بيته".



وقد
روي عن بعض السلف أنه قال: أدركت قوماً لم يكن لهم عيوب، فذكروا عيوب الناس فذكر
الناس عيوباً، وأدركت قوماً كانت لهم عيوب، فكفُّوا عن عيوب الناس فنُسيت عيوبهم.
وشاهد هذا حديث أبي بَرْزَةَ،عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال:"يا معشرَ من آمن
بلسانه،ولم يدخُلِ الإيمانُ في قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعُوا عوراتهم،
فإنَّه من اتَّبع عوراتهم،تتَّبع الله عورته، ومن تتَّبع الله عورته، يفضحه في
بيته".



بل إن
تتبع عورات المسلمين علامة من علامات النفاق،ودليل على أن الإيمان لم يستقر في قلب
ذلك الإنسان الذي همه أن ينقب عن مساوئ الناس ليعلنها بين الملأ. كما تقدم في
الحديث. لأن الأصل في المسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فإذا رأى عيباً أو تقصيراً
في أخيه المسلم، أن يدعو له بالاستقامة والصلاح، وأن ينصحه في السر، فهذا أحرى
لقبول النصيحة.




فالمسلم إذا اطلع على زلة أخيه المسلم، فهل يسترها عليه أم يعلنها؟ فإن هذا يختلف
باختلاف أعمال الناس، والناس في هذا على ضربين:



1- من
كان مستوراً لا يُعرف بشيءٍ من المعاصي: فإذا وقعت منه هفوة، أو زلة، فإنه لا يجوز
كشفها، ولا هتكها، ولا التحدُّث بها؛ لأنَّ ذلك غيبة محرَّمةٌ، وإشاعة للفاحشة،
والله-تعالى- يقول:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي
الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} سورة النور:19. قال العلماء: المراد: إشاعة
الفاحشة على المؤمن فيما فرط منه، أو اتهم بهم مما هو بريء منه. وقال بعضهم: اجتهد
أن تستر العصاة، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام، وأولى الأمور ستر العيوب.
والمراد بالعصاة هنا العصاة المستورن الذين لم يعلنوا بمعاصيهم، وعلى هذا تحتمل
النصوص الواردة في الحث على ستر المسلم.



2- من
كان مشتهراً بالمعصية، مستعلناً بها بين الناس: إن من لا يبالي بما يرتكب، ولا
يكترث لما يقال عنه، فهذا فاجر مجاهر بفسقه، فلا غيبة له، بل يندب كشف حاله للناس،
وربما يجب، حتى يتوقوه ويحذروا شره، وإن اشتد فسقه، ولم يرتدع من الناس، وجب رفع
حاله إلى ولي الأمر حتى يؤدبه بما يترتب على فسقه من عقوبة شرعية؛ لأن الستر عليه
يجعله وأمثاله يطمعون في مزيد من المخالفة، فيعيثون في الأرض فساداً، ويجرون على
الأمة الشر المستطير، بل مثل هذا يبحث عنه ويتتبع، لتستأصل جذور الفتنة من مجتمع
المسلمين، بقوله-صلى الله عليه وسلم: " واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت
فارجمها"15 وذلك حين احتكم إليه رجلان، قد زنى ولد أحدهما بامرأة الثاني.



-
قوله- صلى الله عليه وسلم-: " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"

إن المجتمع لن يكون سوياً قوياً، ولن يكون قوياً متماسكاً إلا إذا قام على أساس من
التعاون والتضامن والتكافل فيما بين أفراده، فسعى كل منهم في حاجة غيره، بنفسه
وماله وجاهه، حتى يشعر الجميع أنهم كالجسد الواحد، وهذا ما دعا إليه الإسلام وأمر
به القرآن، وجعلته السنة المطهرة عنواناً لمجتمع الإيمان، قال-
تعالى-:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} سورة المائدة: من الآية: 2.




وقال-صلى الله عليه وسلم-: " إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ". ولما كان
التعاون له أثر في بناء المجتمعات، وحياة الأمم والأفراد كان من أفضل الأعمال عند
الله-عز وجل-، وكان عبادة لها من الأجر والثواب مثل ما للصلاة والصيام والصدقة ونحو
ذلك أو يزيد، قال-عليه الصلاة والسلام-:" وتعين الرجل في دابته: فتحمله عليها،أو
ترفع له عليها متاعة صدقة". وعن أنس-رضي الله عنه-،قال:"كنا مع رسول الله-صلى الله
عليه وسلم-في سفر،فصام بعض وأفطر بعض، فتحزم المفطرون وعملوا" وفي رواية:" فضربوا
الأبنية وسقوا الركاب-وضعف الصوام عن بعض العمل، فقال في ذلك:"ذهب المفطرون اليوم
بالأجر" ، أي جاوزه واستصحبوه ومضوا به، ولم يتركوا لغيرهم شيئاً منه، وهذا على
المبالغة، والمراد: أن لهم من الأجر مثل ما للصوام أو أكثر؛ لأنهم بعملهم أعانوا
الصوام على صومهم.



لاشك
أن أعظم ثمرة يجنيها المسلم من إعانته لأخيه هي ذاك العون والمدد من الله- تبارك
وتعالى-:" والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" وكيف لا, ولا حول للإنسان
ولا قوة إلا بالله عزوجل، وهو-سبحانه-المتصرف في هذا الكون،وهو المعطي والمانع،
بيده قلوب العباد يقلبها كيف يشاء، فيلهم الناس ليسارعوا إلى معونة من يبذل العون
لغيره، ويسعوا في خدمته، وقضاء حوائجه، والاهتمام بشؤونه، والفضل منه وإليه سبحانه،
ولكن سخر الناس بعضهم لبعض.





استفسار ورد:



يقول
عليه الصلاة والسلام في هذه الجمل: {من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا؛ نفس الله
عنه كربة من كرب يوم القيامة} هنا سؤال، لماذا لم يقل عليه الصلاة والسلام: نفس
الله عنه كربة من كرب الدنيا والآخرة، مع العلم أنه قال بعدها: {ومن يسر على معسر
يسر الله عليه في الدنيا والآخرة}.



أجاب
أهل العلم بجوابين:




الجواب الأول: أن كرب الدنيا إذا قيست بكرب الآخرة، فإنها تكون سهلة، وليس فيها
مضرة أبداً، ولا ألم إذا قيست بألم الآخرة، ففي الصحيح أن الرسول عليه الصلاة
والسلام قال: {يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار، فيغمس في النار غمسة واحدة ثم
ينزع، فيقول الله له: هل رأيت نعيماً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا يا رب. ويؤتى
بأبئس أهل الدنيا من أهل الجنة، فيغمس في الجنة غمسة واحدة، فيقول الله له: هل مر
بك بؤس قط؟ هل رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا يا رب} [مسلم].



إذاً
فألم الدنيا بالنسبة لألم الآخرة كلا شيء، ولا يعتبر شيئاً، ولا يقاس معه أي مقياس،
لا حبس الدنيا، وجلدها وضربها، ولا جوعها وظمأها ومشقتها، لهذا لم يسمها عليه
الصلاة والسلام كربة.




الجواب الثاني: قال أهل العلم: إنما قال عليه الصلاة والسلام: كربة من كرب يوم
القيامة ولم يقل: كربة من كرب الدنيا؛ لأن بعض الناس يعيش في الدنيا ولا تمر به
كربة، وهذا مشاهد من أحوال العالم، فإنك تجد بعض الناس سليماً معافى لا يصيبه شيء.





مواقف من إعانة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:



قد
سعى النبي - صلى الله عليه وسلم - في توفية غُرماء جابر وقضاء دين بلال - رضي الله
عنهما -، وكان صلوات الله وسلامه عليه يُفرّج كرب المعدوم ومن أصابته النوائب؛
ولذلك قالت السيدة خديجة - رضي الله عنها -: "كلاَّ والله ما يُخزيك الله أبدًا،
إنك لتصل الرحم، وتحملُ الكلَّ، وتقري الضيف، وتُكسبُ المعدوم، وتُعين على نوائب
الحق". [رواه البخاري]. فمن كان هذا وصفه، لا يُخزيه الله أبدًا، كما قالت أم
المؤمنين، فكل مقدمة لها نتيجة، والبر لا يبلى، ومن زرع خيرًا حصد خيرًا.




وذكر
الإمام أحمد في المسند أن خباب بن الأرت، لما ذهب يجاهد في سبيل الله كان عليه
الصلاة والسلام يأتي إلى أهل خباب بن الأرت فيحلب لهم غنمهم.



معلم
البشرية، أصفى جوهر خلقه الله من الخليقة، شفيع الناس، وأبرهم وأكرمهم، المنقذ بإذن
الله، الذي هدى الأمة إلى صراط الله المستقيم، الذي يتنزل عليه جبريل صباح مساء
بالوحي، يذهب إلى أحد الموالي من أمته، فيحلب لأهله الشياه في الأواني، ويدفع لهم
اللبن، كما روى الإمام أحمد في المسند.



ولعلك
تتأمل هذه القصة، لتعيش عظمة الإنسان الذي عرف طريقه، وعرف كيف ينقذ هذه الأمة، ثم
تقارن بينه وبين أناس لا يسلمون على الناس، البشر ليسوا عندهم بشر إنما هم عنده
كالحيوانات الأليفة، لا يسلم، ولا ينظر، ولا يتبسم، ولا يمد يده؛ وكأنه من جنس آخر،
ودمه دم آخر، ففرق بين أن يأتي الإنسان يحمل هذا الدين: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] فيأتي إلى إخوانه المؤمنين، فيرى أنه يوم يكون
ذليلاً لهم قريباً منهم يكون قريباً من الله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:54].





مواقف من الصحابة والتابعين للناس:



وكان
أبو بكر الصديق له جيران، ذكر ذلك ابن رجب في جامع العلوم والحكم، كان له جيران قبل
أن يلي الخلافة، كان يذهب إليهم بعد أن يحلب ناقته، فيذهب إليهم ويحلب شياههم، فلما
تولى الخلافة قالت إحدى البنات: أبو بكر تولى الخلافة سوف يتركنا، قال: لا والله.



لا
أغير عادتي قبل الخلافة.



فكان
إذا انتهى من أمور الخلافة ذهب وحلب لهم الشياة، أبو بكر الصديق الذي يدعى يوم
القيامة من ثمانية أبواب، من باب الصدقة، وباب الجهاد، وباب الريان، وباب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن العلم، يدعى يوم القيامة من كل باب؛ لأنه برز في كل
ناحية، هذا يحلب الشياه.



وعند
أبي نعيم في الحلية، يقول: " كان عمر يخرج إلى جيران في طرف المدينة في خيمة فيحلب
لهم شياههم، وكان معهم عجوز عمياء، لا عندها والي إلا الله، وهو خليفة، فلما خرج من
الخيمة لحق طلحة وراءه، فقال للعجوز: من هذا؟ قالت: لا أعرفه.



قال:
ماذا يفعل؟ قالت: يصنع طعامنا، ويكنس بيتنا، ويحلب شياهنا، فجلس طلحة يبكي ويقول:



أتعبت
الخلفاء بعدك يا عمر.



من
يستطع أن يفعل مثلك؟! إنسان معه هموم الدنيا، يقاتل الفرس والروم، ويفتح سيحون
وجيحون، وقادته تنتشر في كل مكان، ويدير الدولة الإسلامية في ثلاثة أرباع الكرة
الأرضية من المدينة ومع ذلك يحلب الشياه لبعض رعاياه.



كان
ابن المبارك إذا رافق الناس وصحبهم في السفر، يشترط عليهم شرطاً وهو: أن يخدمهم في
السفر، وهو أمير المؤمنين في الحديث؛ صاحب: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا



وقال
مجاهد: [[ صحبت ابن عمر لأخدمه فكان يخدمني وكان يركبني على الفرس، ويسوي عليَّ
ثيابي ]] وابن عمر صحابي و مجاهد تابعي.



ونزل
الناس في عهده عليه الصلاة والسلام منزلاً، فقام أحدهم وقال: أنا أذبح الشاة، وقال
الثاني: أنا أسلخها، وقال الثالث: وأنا أطبخها، وقال صلى الله عليه وسلم: {وأنا
أجمع الحطب} عليه الصلاة والسلام، فقام صلى الله عليه وسلم يجمع الحطب، وهذا يشتغل
في شغله، وقرب إليهم عليه الصلاة والسلام مؤنتهم.



وفي
الصحيحين: {أن الصحابة سافروا، فصام بعضهم، وبعضهم لم يصم، فأما الصوام فوقعوا في
الأرض من الجوع والتعب، وأما المفطرون فقاموا وشدوا الخيام وملئوا البرك بالماء
وطبخوا، فقال صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر} لماذا؟ لأن الله في
عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.





أحاديث في فضل تفريج الكربات والتسهيل على المسلمين:



1-


عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله
أقواماً اختصهم بالنعم لمنافع عباده يقرُّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها
منهم وحولها إلى غيرهم))


[أخرجه الهيثمي في كتاب مجمع البحرين في زوائد المعجمين(5/211-ح2939) وفي مجمع
الزوائد وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه محمد بن حسان السمتي وثقه ابن
معين وغيره، وفيه لين ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد الحمصي ضعفه الأزدي
(8/192). وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط ولو قيل
بتحسين سنده لكان ممكناً. انظر: الترغيب والترهيب (3/391)، وحسنه الألباني بمجموع
طرقه.انظر: السلسلة الصحيحة (4/264،265-ح1692)].



2-


وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((ما من عبد أنعم الله عليه نعمةً وأسبغها
عليه ثم جعل حوائج الناس إليه فتبرَّم فقد عرَّض تلك النعمة للزوال))

[قال
الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد. انظر: مجمع الزوائد (8/192)].



3-


عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن
كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرَّج الله عنه كربةً
من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة))


[أخرجه البخاري (5/116/-ح2442)، ومسلم(4/1996-ح2580)].



4-


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا
لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ إِنِّى مُعْسِرٌ. فَقَالَ آللَّهِ
قَالَ آللَّهِ. قَالَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
يَقُولُ « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ



يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ ».[أخرجه مسلم
(3/1196-ح1563)].



5-

حديث
آخر في صحيح مسلم وفيه: ((ومن أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظلِّه يوم لا
ظلَّ إلا ظلُّه))

[أخرجه مسلم (4/2302-ح3006)، والترمذي (3/599-ح1306) وقال:حديث حسن صحيح غريب.
واللفظ له].



6-


عن ابن مسعود موقوفاً ولفظه قال: ((يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط، وأجوع
ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، وأتعب ما كانوا قط، فمن كسا لله عز وجل كساه الله،
ومن أطعم لله عز وجل أطعمه الله، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله، ومن عفى لله عز وجل
أعفاه الله))

[ضعيف
الترغيب والترهيب (1/140 برقم: 556)].



7-


وقال صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن المسلم سروراً،
أو تقضي له ديناً، أو تطعمه خبزاً))

[صحيح
الجامع برقم 1976].



8-


عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أراد
أن تُستجاب دعوته وأن تُكشف كُربته فليفرج عن معسر"

[رواه
أحمد ورجاله ثقات].
















[1]

- ابن علان أحمد بن
إبراهيم بن علان، الصديقي الشافعي النقشبندي:مفسر، عالم بالحديث، فاضل
متصوف، من أهل مكة مولدا ووفاة. له (شرح الحكم العطائية) و (شرح رسالة
الشيخ رسلان) و(دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) (ضياء السبيل) وشروح
أخرى.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
orange mango
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 55
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 368
تاريخ التسجيل : 30/11/2011
الموقع : الخرطوم
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: أحب الناس الي الله   الثلاثاء يونيو 26, 2012 12:56 pm

بارك الله فيكم شكرا لمروركم فكتبتم ووفيتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr.ahmed
مشرف منتدي القران الكريم
مشرف منتدي القران الكريم
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 21
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 238
تاريخ الميلاد : 30/12/1967
تاريخ التسجيل : 26/09/2011
العمر : 49

مُساهمةموضوع: رد: أحب الناس الي الله   الثلاثاء يونيو 26, 2012 3:58 pm





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم
عضو مشاررك
عضو مشاررك
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 121
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 42
تاريخ الميلاد : 25/06/1980
تاريخ التسجيل : 13/01/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: أحب الناس الي الله   الأربعاء سبتمبر 19, 2012 4:23 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحب الناس الي الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: في ذكر الرحمن الاسلامي :: اسلاميات-
انتقل الى: