في ذكر الرحمن

منتدي في ذكر الرحمن

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


marmoora


أنفآسنآ ترتآح بذكرھ ... فَ أذگروھ دآئمآ . . لآ إلہ آلإ الله محمد رسول ا̴̄للھ̵̵̵ . .
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال حجاج
شخصيات هامة
شخصيات هامة
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 40
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 517
تاريخ الميلاد : 01/01/1967
تاريخ التسجيل : 20/11/2011
العمر : 50
الموقع : النيل الازرق كلية الهندسة
المزاج المزاج : نعمة من الله

مُساهمةموضوع: قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )   الخميس نوفمبر 22, 2012 7:16 pm



أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
سُئلَ عن صومِه ؟ قال : فغضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال
عمرُ رضي اللهُ عنه : رضِينا بالله ربًّا ، وبالإسلامِ دِينًا ، وبمحمدٍ
رسولًا ، وبِبَيْعَتِنا بَيعةً . قال : فسُئلَ عن صيامِ الدَّهرِ ؟ فقال : "
لا صام ولا أفطر ( أو ما صام وما أفطر ) " قال : فسُئلَ عن صومِ يومَين
وإفطارِ يومٍ ؟ قال " ومن يُطيقُ ذلك ؟ " قال : وسئلَ عن صوم يومٍ وإفطارِ
يومَين
؟ قال : " ليت أنَّ اللهَ قوَّانا لذلك " قال : وسُئلَ عن صومِ يومٍ
وإفطارِ يومٍ ؟ قال " ذاك صومُ أخي داودَ ( عليه السلامُ ) " قال : وسُئلَ
عن صومِ الاثنَينِ ؟ قال " ذاك يومٌ وُلدتُ فيه . ويومُ بُعثتُ ( أو أُنزلَ
عليَّ فيه ) " قال : فقال " صومُ ثلاثةٍ من كلِّ شهرٍ ، ورمضانُ إلى
رمضانَ ، صومُ الدَّهرِ " قال : وسُئلَ عن صومِ يومِ عرفةَ ؟ فقال "
يُكفِّرُ السنةَ الماضيةَ والباقيةَ " قال : وسُئلَ عن صومِ يومِ عاشوراءَ ؟
فقال " يُكفِّرُ السنةَ الماضيةَ " . وفي هذا الحديثِ من روايةِ شُعبةَ
قال : وسُئلَ عن صومِ يومِ الاثنينِ والخميسِ ؟ فسكتْنا عن ذكر الخميسِ لما
نراه وهمًا . وفي روايةٍ : بمثلِ حديثِ شعبةَ . غير أنه ذكر فيه الاثنينِ .
ولم يذكر الخميسَ .
الراوي: أبو قتادة الأنصاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1162
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
في ذكر الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : واحد
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3006
تاريخ التسجيل : 31/07/2011
الموقع : شبكة منتديات في ذكر الرحمن
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )   الجمعة نوفمبر 23, 2012 12:25 pm



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته وصحبه أجمعين
وبعد :

فهذه ورقة تتضمن أربع مسائل تتعلق بصيام يوم عاشوراء

[أولها] مسألة فضل صوم يوم عاشوراء
[وثانيها] هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
[وثالثها]مسألة استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء
[ورابعها] مسألة هل يكره إفراد صوم عاشوراء ، أي صومه دون يوم قبله ويوم بعده

[1] فأما يوم عاشوراء فإنه [ من أيام الله ] [
يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] أما صيام يوم
عاشوراء فإنه يكفر السنة الماضية لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم [ صوم
يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة و صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ] رواه
مسلم وغيره

## لكن صومه مستحب غير واجب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن
عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه و من شاء تركه ] رواه مسلم وغيره من
حديث ابن عمر رضي الله عنهما

## أما كون يوم عاشوراء [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى
وقومه. وغرق فرعون وقومه.] فلما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره :
[[ عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم
المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم : "ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه
موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله
عليه وسلم. وأمر بصيامه ]]

## ولعظم هذا اليوم فقد بوب البخاري في صحيحه : باب: [ وجاوزنا ببني إسرائيل
البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ، حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه
لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ] وبوب البخاري رحمه
الله أيضا في صحيحه باب: قوله: [ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب
لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى. فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم
من اليم ما غشيهم ، وأضل فرعون قومه وما هدى ] وقال تعالى [ وَإِذْ فَرَقْنَا
بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ
تَنظُرُونَ]

[2] وأما السؤال هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
فجوابه أن الصلاة وصيام رمضان أعظم من صيام عاشوراء ومع هذا قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : [ الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان
مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ] رواه مسلم والترمذي

## قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وتكفير الطهارة والصلاة وصيام
رمضان وعرفة وعاشوراء للصغائر فقط وكذا الحج لأن الصلاة ورمضان أعظم منه ]
الكبرى م4ص 428 والاختيارات ص 65

## قال النووي رحمه الله [ يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ
الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ
. ] أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة.

فأوصي إخواني بالتوبة والندم قبل أن تبلغ الروحُ الحلقومَ ف [الندم توبة و
التائب من الذنب كمن لا ذنب له ]

[[]] وثمة ما يبلغ المرء شفاعة سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فإنه قال
[ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي] وقال [ ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي
يسمون الجهنميين ] بل إن [ المقام المحمود الشفاعة] [ يخرج قوم من النار
بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة و يسمون الجهنميين ] رواه
البخاري

وقد علم رسول الله صلى لله عليه وسلم أمته بعض أبواب الخير التي تبلغهم
شفاعته عليه السلام

فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :[ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال:
لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه ]رواه البخاري وقوله [ من صلى على حين
يصبح عشرا و حين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ] وقوله [ من قال حين
يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
و الفضيلة و ابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ] رواه
البخاري وأصحاب السنن

[3] وأما استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء
فدليلها قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لئن بقيت إلى قابل لأصومن
التاسع ]رواه مسلم م2ص798 برقم1134 ك الصيام ورواه غيره

قال الحافظ ابن القيم في تهذيب سنن أبي داوود : [ يصام يوم قبله أو يوم بعده
] م3ص324 قال ابن حجر :" ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا : [صوموا يوم
عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوما قبله أو يوما بعده ] ، وهذا كان في آخر
الأمر ... وهذا الحديث أورده الحافظ مرفوعا وسكت عنه في الفتح وفي تلخيص
الحبير وأورده ابن القيم مرفوعا أيضا وسكت عنه في الزاد رحمهما الله ؛ لكن
قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار : " رواية أحمد هذه ضعيفة منكرة من
طريق داوود بن علي عن أبيه عن جده ، رواها عنه ابن أبي ليلى . " ورجح الإمام
الألباني رحمه الله أيضا ضعف هذه الرواية وأورها في ضعيف الجامع الصغير .

[4] وأما إفْرَادُ يوم عاشوراء بالصوم دون صوم التاسع
والحادي عشر فلا حرج فيه


## قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله : [ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ ... ] الاختيارات
ص10

## وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الإمام عبدالعزيز بن
باز رحمه الله : [ يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام
يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " قال ابن عباس رضي الله عنهما: (
يعني مع العاشر)وبالله التوفيق . المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث
العلمية والإفتاء م10ص401

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



حرر في جدة عام 1425
وكتب الفقير إلى الله : حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
خطيب جامع ابن عباس رضي الله عنهما بجدة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marmoora.allahmontada.com
ام معاذ
مراقب قسم
مراقب قسم
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 272
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 64
تاريخ الميلاد : 10/10/1980
تاريخ التسجيل : 16/11/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )   الجمعة نوفمبر 23, 2012 10:53 pm



تأتى المناسبات الإسلامية الكريمة لتحرك شعورًا جميلا لدى المسلمين؛
ليُقبِلوا على الله فيزدادوا طهرًا وصفاءً ونقاءً، وها هو شهر المحرم
يُقْبِل علينا ليدعوا المسلمين للصيام، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله
عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ"[1]،
فشهرالمحرم به يوم له فضيلة عظيمة، وحرمة قديمة وهو يوم عاشوراء، وصيام
هذا اليوم كان معروفًا بين الأنبياء-عليهم السلام- فقد صامه نوح وموسى
عليهما السلام، وكان أهل الكتاب يصومونه، وكذلك قريش في الجاهلية كانت
تصومه، ولقد حبا الله عز وجل هذا اليوم فضلاً فضاعف فيه أجر الصيام، ومن
هنا نشأت الحاجة لبيان فضل هذا اليوم، وما يشرع فيه، وبيان أحوال الناس في
تعظيمه.
إنه يوم نَجَّى الله فيه نبيه موسى عليه الصلاة والسلام والمؤمنين معه،
وأغرق فيه فرعون وحزبه؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما "أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ : "مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَه؟"
فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ
مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ
مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ." فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَمَرَ بِصِيَامِه"[2]، فإن نجاة نبي الله موسى
من عدو الله فرعون مناسبة عظيمة، لنصرة الحق على الباطل، وانتصار جند
الله، وإهلاك جند الشيطان، وهذه بحق مناسبة يهتم بها كل مسلم؛ ولذا قال : "نحن أحق بموسى منكم"؛ ولِمَا عُرف فضل ذلك اليوم وشرفه فقد كان للسلف حرص كبير على إدراكه، حتى كان بعضهم يصومه في السفر؛ خشية فواته.

يوم
عاشوراء هو أفضل يوم في شهر المحرم، فيقع صيام يوم عاشوراء في منزلةٍ تلي
منزلة صوم عرفة، ذلك أنَّ صيام يوم عرفة يكفِّر سنتين، أما صيام عاشوراء
فيكفِّر سنة واحدة، وإن تكفير سنةٍ كاملةٍ لا شك في أنه خير كبير وفضل عظيم
أيضًا، فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضى الله عنه قال: قال رسول الله : "...صِيَامُ
يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ
الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ
عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي
قَبْلَهُ"[3]،
فليحرص المسلم على صيامه ليمحو آثامه وذنوبه التي اقترفها في عام كامل وما
أكثرها، خاصة في زماننا هذا الذي هُجر فيه الدين فصار غريبًا، وفشت فيه
جميع المعاصي والمنكرات والقبائح والرذائل، حتى بات المتدين لا يكاد يجد
بقعة من الأرض يطمئن فيها إلى الحفاظ على دينه، والسلامة من الشرور
والآثام. والمقصود من قول الرسول "أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ"،
الاحتساب في الأعمال الصالحة هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله باستعمال
أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبًا للثواب المرجو فيها،
وقد قال إمام الحرمين: المقصود بالتكفير هو تكفير الصغائر وهذا مذهب أهل
السنة والجماعة، وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله سبحانه
وتعالى، "وصيام عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" وقد قيل
إن صوم يوم عرفة من شريعة محمد ،
وصوم عاشوراء من شريعة موسى عليه الصلاة والسلام، وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
بْنِ أَبِى يَزِيدَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- وَسُئِلَ عَنْ
صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ "مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ وَلاَ شَهْرًا إِلاَّ هَذَا الشَّهْرَ يَعْنِى رَمَضَانَ"[4]. وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة والله ذو الفضل العظيم.

وقد أمرنا النبى بمخالفة اليهود والنصارى في الصيام وفي كل شيء فما ورد
في السنة عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- يَقُولُ حِينَ
صَامَ رَسُولُ اللَّهِ
يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ"[5]. قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ،
فقد استدل العلماء بهذا الحديث في صيام تاسوعاء لمخالفة اليهود فهو من
الهدى النبوى وإن لم يفعل فقد اشار عليه وأصبح سنة متبعة، أما صيام اليوم
التاسع، فقد نقل النووي -رحمه الله- عن العلماء في ذلك عدة وجوه :

أحدها: أن المراد من مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.

الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده.

الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلطٍ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة اليهود كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

الأولى: أن النبي كان يصوم عاشوراء بمكة، ولا يأمر الناس بصومه وقد كان النبي يتحرى صيام يوم عاشوراء؛ لما له من المكانة، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :"مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاء"َ[6].

الثانية: لما قدم النبى
المدينة وجد اليهود يصومونه، فصامه وأمر الناس بصيامه، حتى أمر من أكل في
ذلك اليوم أن يمسك بقية ذلك اليوم. وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة؛
لأنه قدم المدينة في ربيع الأول، ودليل ذلك من السنة وعن الرُّبَيِّع بنت
معوِّذ قالت: أرسل رسول الله غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة :"من كان منكم صائماً فليتمَّ صومه، ومن كان أصبح مفطراً فليتم بقية يومه"،
فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار منهم، إن شاء الله، ونذهب بهم
إلى المسجد، ونصنع لهم اللعبة من العهن، فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعام
أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم"[7].

الثالثة: لما فرض رمضان في السنة الثانية نُسِخَ وجوب
صوم عاشوراء، وصار مستحباً، فلم يقع الأمر بصيامه إلا سنة واحدة، والدليل
على ذلك من السنة النبوية كما ورد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: "كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ
وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ
رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ"[8].

فكما كان واجباً أولاً فهو الآن مستحب غير واجب، كما نقل ابن عبد البر الإجماع على هذا.

1- يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم بعضا -ولو اختلفت الأنساب
واللغات- بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل
من شاركهم في الإيمان.

2- يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهمم، فبصيامه يتذكر
الإنسان ذلك الحدث التاريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى عليه
السلام من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر.

3- يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية "أنا أولى بموسى منكم". وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة.

4- صيام يوم عاشوراء يدل على أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل على ذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم". وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.

5- يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد
في النفس الميل إلى البحث عن هذه النصرة وأسبابها، وتذكير لأهل الأرض عامة
بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.

6 - يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل على هذه المخالفة ما يلي:

أ - لمّا قيل للنبي :"إن اليهود والنصارى اتخذوه عيدا، قال: صوموه أنتم".

ب - استحب النبي
أن يصام يوم قبله، ومن تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل
مخالفة المسلمين للمشركين أمر مقرر عند الصحابة، ويدل على ذلك أنهم لما
علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله ،
فقالوا "إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم" فكأنهم قالوا: أنت يا رسول
الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟ فقد
أَمر بمخالفتهم، ونَهي عن موافقتهم، فعزم على ألا يصوم عاشوراء مفرداً،
فكانت مخالفته لهم في ترك إفراد عاشوراء بالصوم ويشهد لذلك أحاديث منها كما
ورد في حديث ابن عباس "فإن كان العام المقبل" إذا فالغرض هو مخالفة اليهود
والنصارى في كل شىء وليس الصيام فقط.

7- يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك: أن من
صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده، ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة
قبله، والمؤمن بدوره يسعى للأفضل والأكمل. وهذا دليل على عظم كرم الله
سبحانه، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام
يوم واحد.

8- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجعاً إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.

9- تعويد الصحابة رضي الله عنهم صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على
أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى
يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله، ومنها التربية الجادة على التحمل
والصبر، ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يعودون صبيانهم على الصيام حتى
قالت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها :"فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه
اللعبة من العهن" متفق عليه.

10- مخالفة الكفار من أبرز مظاهر تحقيق البراء من الكافرين الذي لا يتم
الإيمان إلا به، وقد شدد الشارع على المتشبهين بهم، حتى قال النبي :"من تشبه بقوم فهو منهم" قال الألباني : حديث حسن صحيح.

11- يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين، فقد لا يكون
النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم، بل أحياناً يكون النصر عليهم
بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم، كما حدث مع موسى عليه السلام، وكما حدث مع
النبي في الخندق.

12- يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى؛ حيث كانوا
يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما اقتداء بموسى
عليه السلام وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله
واتباع رسوله .

13- صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال :"فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه" متفق عليه.

14- صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله سبحانه، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.

15- صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي ،
وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب، وإثبات النسخ في صيام يوم
عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله سبحانه وتعالى، وأنه سبحانه
يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.

16- صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى
عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى عليه السلام شكرا لربه سبحانه، وهذا منهج
الأنبياء كما فعل داود عليه السلام وختاما بالنبي في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال :"أفلا أكون عبدا شكورا" متفق عليه

17- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم
على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه سعة من الاختلاف، ولذلك كان بعض
الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم بعضاً أو اتهام بنقص
الإيمان أو غيره.

18- صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة -رضي الله عنها- أن النبي
بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم
يأكل فلا يأكل". فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا
للعمل، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله.

1-
بدعة الحزن واتخاذ يوم عاشوراء مأتماً، والنياحة فيه، ولطم الخدود، وشق
الجيوب، والتعزي بعزاء الجاهلية؛ بسبب قتل الحسين رضي الله عنه والقيام
بأعمال ما أنزل الله بها من سلطان، والذي أمر الله به ورسوله في المصيبة
إذا كانت جديدة إنما هو الصبر والاحتساب والاسترجاع، كما قال تعالى :{وَبَشّرِ
الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صلوتٌ مّن
رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة 155-157]، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ :قَالَ النَّبِىُّ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ"[9].

2- بعض الفرق تظهر شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب
وتوسيع النفقات على العيال وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما
يفعل في الأعياد والمواسم من الاغتسال، واستعمال البخور، وطحن الحبوب،
والذبح لأجل اللحم، وإظهار البهجة والسرور. ومنها عادات لا تخلو من منكرات
قبيحة، ومن الأحاديث التى يستشهد بها بعض المبتدعين حديث ابن مسعود قال :
قال رسول الله : "من وسع على عياله في النفقة يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته"، وهو حديث ضعيف.

3- تخصيصه بإخراج الزكاة فيه وزيارة القبور فيه، ومن بدع النساء في هذا اليوم استعمال الحناء ونسج الكتان وتسريحه وغزله وتبييضه.

والواضح أن كل هذه المخالفات التى لم ترد في القرآن ولم يسن رسول الله
ولا خلفاؤه الراشدون منها شيئاً، فلم يرد في يوم عاشوراء شيئاً من هذه
الأمور البدعية, لا شعائر الحزن والترح, ولا شعائر السرور والفرح.

وكل هذا كذب على رسول الله ، لم يصح في عاشوراء إلا فضل صيامه. وبذلك نعرف أن الشرع لم يخص عاشوراء بعمل غير الصيام، وهذا منهج الرسول ، {لَقَدْ
كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو
اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب: 12]. وكم فات على أولئك المنشغلين بتلك البدع من اتِّباع النبي والعمل بسنته !


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr.ahmed
مشرف منتدي القران الكريم
مشرف منتدي القران الكريم
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 21
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 238
تاريخ الميلاد : 30/12/1967
تاريخ التسجيل : 26/09/2011
العمر : 49

مُساهمةموضوع: رد: قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )   الخميس نوفمبر 29, 2012 9:13 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روميساء
المراقب العام
المراقب العام
avatar

 دعاء  دعاء :
رقم العضوية : 240
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 356
تاريخ الميلاد : 01/03/1990
تاريخ التسجيل : 17/06/2012
العمر : 27
المزاج المزاج : الحمد لله تمااااااااااااام

مُساهمةموضوع: رد: قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )   الخميس ديسمبر 13, 2012 1:35 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قال صلى الله عليه وسلم انا اولى من اليهود بموسى عليه السلام ( يقصد عاشوراء )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: في ذكر الرحمن العام :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: